ملفات عقائدية

 

ما هي فائدة وجود الإمام الحجة في عصر الغيبة ؟

الجواب على هذا السؤال في عدة نقاط :

النقطة الأولى : الإمامة في عقيدتنا نحن الشيعة لا تنحصر في الحكم ، وإنما هي تعني قيام الإمام بدور الهداية وحفظ الشريعة ، وهو يقوم بهذه الأدوار من خلال علمه الخاص الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعل هذا هو المراد من قول الإمام الحجة عليه السلام : وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب .

وهذه الأدوار المهمة ـ كما هو واضح ـ يمكن أن يقوم بها الإمام في زمن الغيبة .

النقطة الثانية : لا تنحصر فائدة الإمام عليه السلام في أدواره التشريعية ، فإن لوجود الإمام في عقيدتنا نحن الشيعة فوائد تكوينية تترتب على وجوده ، وهي محفوظة حال الغيبة ، لأن غيبة الإمام تعني عدم ظهوره لا عدم وجوده ، وهذا معنى قول المحقق نصير الدين الطوسي : وجوده لطف وتصرفه لطف وعدمه منا .

فإن وجود الإمام لطف وتترتب عليه مجموعة من الفوائد ، وفوائد وجوده غير فوائد تصرفه عليه السلام التي قد تنتفي عن الناس بسبب تقصير الناس أنفسهم .

ولعل هذا هو المراد من قولهم عليهم السلام : بيمنه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء .

النقطة الثالثة : اعتقادنا بعصمة الإمام عليه السلام يلزمنا القول بأنه عليه السلام لم يغب إلا بأمر إلهي ، وحيث أن أوامر الله لا تكون على نحو الجزاف ، فلا بد من وجود فائدة في الأمر بالغيبة ، و في إمامة المأمور بها أي الغائب عليه السلام حال الغيبة ، وعدم إدراكنا لهده الفائدة لا يعني عدم وجودها ، فإن الوجدان لا يدل على عدم الوجود .
 


عودة للصفحة السابقة