|
مظالم الشيعـة في
باكستـان
أخبـــــار مظالـــــم الشيعــــة فــــي باكستـــــــان
أعمال عنف في كراتشي بعد اغتيال مفتي البلاد
BBC
31 / 5 / 2004م
نشرت القوات الباكستانية آلاف الجنود من أجل
تشديد الأمن في شوارع كراتشي بعد يوم من اغتيال مفتي البلاد نظام الدين شامزي.
وكان شامزي متوجها إلى مقر الجامعة البنورية التي يترأسها، وهي مؤسسة سنية متطرفة،
قد قتل عندما فتحت مجموعة مسلحة النار على سيارته يوم الأحد.
وقد قتل في الحادث ثلاثة من مرافقي رجل الدين بالإضافة إلى نجله.
ويعد شامزي احد كبار رجال الدين الباكستانين المؤيدين لنظام طالبان السابق.
وأثار مقتل شامزي أعمال عنف واشتباكات في مدينة كراتشي وهاجم مئات من مؤيديه مقرا
للشرطة وأضرموا النار في عدد من البنوك والمحال التجارية.
قوة مهام شرطية
ودعا تحالف "مجلس العمل المتحد" الذي يضم ستة أحزاب أصولية إلى إضراب عام يوم
الجمعة احتجاجا على قتل نظام الدين.
وقال فضل الرحمن المسؤول البارز في المجلس "لن نجلس صامتين. سنحتج ضد القتل الوحشي
لشخصية دينية عظيمة."
وأضاف "إذا لم يتم القبض على قاتلي نظام الدين شامزي سنضطر لاتخاذ خطوات أخرى."
وقد شكلت الشرطة قوة مهام للتحقيق في مقتل شامزي.
وأصيب ستة أشخاص بجراح في تبادل لاطلاق النار بين المتظاهرين ورجال الشرطة.
ووقعت مظاهرة أخرى بمدينة كويتا حيث تدفق أنصار شامزي، وعلى رأسهم المسؤولين
المحليين، إلى الشوارع غير أن المظاهرة مرت بسلام.
وأشارت الشرطة إلى أن أحد أبناء شامزي وابن اخيه وسائق السيارة أصيبوا في الحادث
لدى مغادرتهم منزل المفتي قرب مسجد الجامعة.
وقد وصف رئيس الوزراء ظفر الله خان جمالي اغتيال نظام الدين بأنه "عمل إرهابي".
وناشد حاكم إقليم السند المتظاهرين يوم الأحد التزام الهدوء.
وقال رافع الدين، أحد أقارب نظام الدين، للصحفيين "ما أن جلسنا في السيارة حتى
سمعنا دوي طلقات رصاص وانبطحنا أرضا على الفور. شعرت بألم شديد في ساقي فعلمت أني
أصبت ورأيت المفتي نظام الدين صاحب والدماء تغطيه."
وأفادت الشرطة أن ما بين أربعة إلى ستة مهاجمين استقلوا سيارة ودراجة نارية ولاذوا
بالفرار.
مناشدة بالسلام
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الدافع وراء الهجوم طائفيا لكن طلبة غاضبين، وهم من
السنة، تدفقوا من المدارس الدينية إلى شوارع المدينة التي يقطنها قرابة 12 مليون
نسمة.
وروى مراسل لوكالة رويترز للأنباء "تتصاعد أعمدة دخان كثيرة من الإطارات والمباني
المحترقة والزجاج متناثر حول السيارات المحطمة والناس مشحونون بغضب شديد.
وقال اللواء جاويد رضا رئيس قوات الحرس شبه العسكرية في المدينة إن قواته ستتعاون
مع الشرطة في حماية المناطق الشيعية من الهجمات.
وقال بينما ترددت أنباء عن إطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع "نخشى وقوع هجمات على
هذه المناطق" كرد فعل لمقتل المفتي.
وتعهد عشرة العباد خان حاكم إقليم السند بجلب الجناة أمام العدالة وأثنى على المفتي
نظام الدين "لخدماته الدينية والأدبية والاجتماعية".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن حاكم الإقليم قوله إن المفتي نظام الدين "علمنا دائما
دروس السلام والحب والتسامح ونحن نحتاج اليوم بالأخص أن نتبع نفس المنهج - إنها
الطريقة الوحيدة لنعبر بها عن تقديرنا له".
معلم طالبان
وكان المفتي شامزي منتقدا قويا للولايات المتحدة وحث على الجهاد ضدها في أعقاب
غزوها لأفغانستان والعراق.
وقد تخرج من مدرسته، المعروفة محليا باسم مدينة بانوري، العديد من أعضاء حركة
طالبان السابقة في أفغانستان.
وقد اجتمع شامزي مع قادة طالبان عشية الغزو الأمريكي لأفغانستان.
وقد شهدت مدينة كراتشي في الآونة الأخيرة تصعيدا في حدة العنف الطائفي. فقد قتل ما
لا يقل عن 14 شخصا في تفجير انتحاري بمسجد شيعي في وقت سابق من الشهر الجاري.
وقال رئيس شرطة كراتشي إنه لم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن مقتل شامزي أو
الدافع له.
لمزيد من الاطلاع
على استشهاد الـ 14 مواطن شيعي أضغط (
هنـا
)
|