-
بيان السيد يحيى الحوثي بعنوان : مقارنة
قصيرة بين عسكرنا وعسكر "إسرائيل"
بسم الله الرحمن الرحيم
مقارنة قصيرة بين عسكرنا وعسكر "إسرائيل"
1ــ خرجت قوات الجيش الإسرائيلي هذه الأيام على الفلسطينيين في غزة، وراح يضرب
البيوت والمكاتب والطرقات وكل شيء، وبآلة عسكرية قوية، إلا أنه أعلن فتح أحد
المنافذ الى غزة لدخول المعونات الغذائية والطبية الى الفلسطينيين،
فتذكرت طلبي لعلي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع، وهو في الكمب قريبا من
الملاحيط، في بداية حربهم على أهلنا في " مران " إنكم الآن، تحاصرون البلد كله، وهو
مليئ بالسكان أطفال، ونساء، وشيوخ، وغيرذلك، فلو تركتم الطريق ليمروا منه بالمواد
الغذائية فقط ، إنهم سيحتاجون إلى جلب القمح والدقيق وبقية المواد الغذائية، كيف
تقفلون البلد على آلاف الناس وتحصرونهم، عن جلب المواد الضرورية؟ فقال مقسما: والله
ولا ذلّة طحين ولا حبة قمح،
وفعلا فقد حاصرهم جميعا مدة الحرب، حتى أن بعض الأطفال كانوا يذهبون الى بعض
البلدان المجاورة، على أرجلهم مسافات بعيدة، ليطلبوا لأسرهم دقيقا في أكياس علاقي
بلاستيك صغيرة، فكان العساكير يأخذونها من أيديهم بالقوة، ودونما رحمة.
أما الأدوية فلشدة حرصهم على أن لا تتسرب بالتهريب الى أهلنا المحاصرين في مران،
فقد كانوا يسجلون عدد الحبات التي يعطونها للعساكر، ويقسطونها على دفعات، مع أنها
ملك لكل الشعب، كما أن من أخذوهم من الجرحى لا يعطونهم أي دواء، بل يتركونهم
يموتون، إذا لم يقتلونهم، حتى من أوصلوهم الى المستشفيات، ك عبد الحكيم سالم
الغميرالذي ذهبوا به الى مستشفى الثورة بعد أن عذبوه، وقلعوا أظفاره، وجفون عينيه،
فبعد أن راح في غيبوبة مستمرة وضعوه في مستشفى الثورة ودون أي عناية طبية، أوتغذية،
وإنماأدخلوه لمجرد أن يموت هناك، لئلا يموت في الأمن السياسي، وكذلك الجرحى الذين
أطلق عليهم العساكر النار في سجن" صعدة ",
وقبل أقل من شهرين، حاول الصليب الأحمر الدولي النزول الى " صعدة " لتوزيع مساعدات
بينها أدوية، فأوحي الى عصاباتهم هناك ليتقطعوا لها في نشور لئلا تصل الى أصحابنا،
ولايزال الحصار مستمرا الى الآن على بعض المناطق.
2 ــ وبعد عملية حزب الله" الوعد الحق" هاجم الجيش الإسرائيلي لبنان جوا وبرا
وبحرا، وضرب منشآت، وقرى وغير ذلك، فلفت انتباهي أثناء خبر نشرته الجزيرة أن
الطائرات الإسرائيلية تلقي بأوراق تطلب فيها من المواطنين الخروج من المساكن، لئلا
تصيبهم القذائف، فتسا ئلت كيف أن جيش علي عبد الله ، يهاجم أهلنا في " مران " ويذهب
بصورة سرية حيث لم يعلموا الا بالضرب العشوائي على كل البلاد وبجميع أنواع الأسلحة
الثقيلة والصاروخية، لغرض قتل الجميع، علما بأن سكان الجبل لوحده يقارب 20 الفا
معظمهم نساء وأطفال وشيوخ، وكيف أن الطيران اليمني والسعودي، يضرب القرى هناك
بالكامل ويلقي بالقنابل عليها دون تمييز، ولم يلقوا بورقة واحدة تدعو المواطنين
للذهاب الى مكان ما, لئلا ينالهم الضرب، ولولا الدفاع والمقاومة حتى خرج معظم
المواطنين وتفرقوا لقتلوهم عن بكرة أبيهم، لأنهم كانوا يريدون إبادة أهالي مران
بصورة شاملة.
3ــ وحيث أن إسرائيل فعلت ذلك في فلسطين ولبنان، ولم ينبس المتسلطون ببنت شفة خوفا
وفرقا ـ عدى زخات من رشاش ثقيل على أهلنا في " صعدة " واعتقالات في " مران" أونداء
وجهته السعودية لحولى 3 الاف سعودي مصيفين في لبنان للعودة سريعا ـ أو دعوة الى
اجتماع جامعة الدول العربية، لبحث ذلك كما هو متوقع وكما هي عادتهم عندما يعييهم
أمر يدعون الى عقد إجتماع للبحث ويقلبوا المهره قراية، حتى تنجلي الغمة،
تذكرت تبجح المتسلطين علينا بأن 3 دول عربية ، على رأسها السعودية ساعدتهم في
القضاء على الحوثي، ولم يستحي الجميع بأنهم إنما تعاونوا بكل قواهم على أسرة يمنية،
مع قليل من الأصحاب، إنها لشجاعة نادرة لم نر ولم نسمع بمثلها في تأريخ العرب.
4ــ يمتلك الجيش الإسرائيلي بحسب ما أقرأ وأسمع، أسلحة متطورة جدا، ومتنوعة، منها
القنابل الذرية، ومنها الأسلحة الجرثومية، والغازات الكيماوية، ومع ذلك فلم نسمع
عنها أنها استخدمت ذلك في حرب من حروبها الكثيرة،
أما المتسلطون علينا فما إن يحصل على القليل النادر من ذلك حتى يبادر لضرب شعبه،
وجيرانه، فهذا صدام حسين ضرب بالغازات الكيماوية، على الجيش الإيراني، ومن جهته فقد
رفض الإمام الخميني الرد بالمثل حيث اضطر لقبول الصلح، كما ضرب الأكراد في
حلبجه،حيث أهلك الآلاف، وهذا علي عبد الله صالح حصل على القليل فراح مسرعا ليضرب
إخواننا في شعب سلمان بالغازات الكيمياوية، والكهوف التي كان بها أطفال ونساء،
وجرحى، والكهوف التي آوى اليها الجرحى، حيث كان الجيش يضرب الكهف بالغازات، ثم يفجر
الصخور من حوله لتسقط فتردم الباب عليهم، مع أنهم قد كانوامحصورين، كماضرب بالغازات
جماعة في نشور وكانواحولى 40 رجلا , واستولى على جثثهم الى الآن لئلا يطلع أحد على
الجريمة.
5ـ لم أسمع أن الجيش الإسرائيلي قتل أسرى، أو أحرق جثث القتلى والجرحى، أوجر جثث
القتلى والجرحى بالسيارات وطاف بها في الشوارع، أما المتسلطون فقد فعلوا بأهلنا في
" صعدة " كل ذلك.
6ـ أسمع القادة الإسرائيليين ، والكثير من قادة دول العالم حينما يتحدثون عن حزب
الله ينطقون باسمه " حزب الله" غير المتسلطين علينا، فلم تسمح لهم نفوسهم وحقدهم أن
ينطقوا باسمه، يحسدن الناس حتى على أسماءهم، ربما لأنهم لا يريدون أن يكون لله حزب،
كالزيديين، فقط لهم وحدهم الحق لأن يجعلوا لأنفسهم أحزابا، ولكن جريدة الثورة،
وسبتمبر، وغيرها من جرائد التسلط، يتبرعون له باسم غيراسمه فينعتونه" بالمقاومة
الوطنية اللبنانية" وذلك براعة وكرم عظيم.
هذه ملا حظات سريعة، ولو نتحدث عن الفوارق الثقافية والعلمية، بين الطرفين القادة
والعساكر، لوجدنا فوارق، كبيرة، بل الفضائح، وسترون الرد علي سيقولون أنني أمتدح
إسرائيل كما روجوا قبل فترة عندما تحدثت عن فوارق في السياسة، وكيف أن اليمن لم
يعرف منذ 28 عاما إلا رئيسا واحدا، في الوقت الذي عرفت فيه الولايات المتحدة 6
روساء، وأن الديموقراطية غير موجودة في الشرق الأوسط الا في إسرائيل، وأيران، فبدلا
من الإعتراف بالاخطاء يذهبون الى التأويلات والتمويهات، والكذب، والسباب، كماهي
عادتهم.
يحيى الحوثي/ عضو البرلمان اليمني
عن الدائرة المنكوبة،15/7/2006
|